UAE

نظرة عامة

تُعد اللِمفومة نوعًا من سرطان الدم ينشأ في الجهاز اللمفاوي، وتحدث الإصابة به عندما تطرأ تغيرات غير طبيعية على الخلايا المُقاومة للعدوى في الجهاز المناعي، والمعروفة بالخلايا اللِمفاوية، وتبدأ في النمو بشكلٍ لا يُمكن السيطرة عليه.

تتواجد الخلايا اللِمفاوية في أجزاء مختلفة في الجسم، منها الغُدد اللِمفاوية، والطحال، والغدد الزعترية، والنخاع العظمي.

أنواع اللِمفومة

هناك نوعان أساسيان من اللِمفومة:

  • اللِمفومة اللاهودجكينية

    تُمثل اللِمفومة اللاهودجكينية أكثر من 90% من حالات الإصابة باللِمفومة في سنغافورة، إذ أنّ هناك ما يزيد عن 60 نوعًا فرعيًا من اللِمفومة اللاهودجكينية، وتندرج معظم الأنواع الفرعية ضمن مجموعتين أساسيتين - لِمفومة الخلايا البائية (B-cell) أو لِمفومة الخلايا التائية (T-cell). تتضمن بعض الأنواع الفرعية: لِمفومة جريبية، لمفومة الخلايا البائية الكبيرة المنتشرة (DLBCL)، ولِمفومة الأنسجة اللِمفاوية المرتبطة بالغشاء المخاطي (MALT)، ولِمفومة الخلايا القشرية، ولِمفومة الخلايا البائية (B-cell) الجلدية، ولِمفومة الخلايا التائية (T-cell) الجلدية، ولِمفومة الخلايا التائية المحيطية، ولِمفومة الخلايا الكبيرة الكشمية، والغلوبيولين الكبروي في الدم المنسوب لفالدنشتروم.

  • اللِمفومة الهودجكينية

    على الجانب الآخر، تُعد اللِمفومة الهودجكينية أقل شيوعًا. قد تتشابه أعراض اللِمفومة اللاهودجكينية مع اللِمفومة الهودجكينية، لكن عند وضعها تحت المجهر، فإنّ الخلايا المعروفة باسم خلايا ريد-ستيرنبرغ تكون مرئية فقط في اللِمفومة الهودجكينية. تُعد هذه الخلايا الكبيرة بشكل غير طبيعي خلايا بائية (B cells) خبيثة.

يتضمن كل نوع من اللِمفومة أنواعًا مختلفة من الخلايا اللِمفاوية، ويظهر معدلات نمو واستجابات مختلفة للعلاج.

الأسباب والأعراض

أسباب اللِمفومة وعوامل الخطر

على الرغم من أنّ أسباب اللِمفومة غير مفهومة تمامًا إلى الآن، إلّا أنّه تم الوقوف على بعض عوامل الخطر لللِمفومة، وتتضمن عوامل الخطر لللِمفومة ما يلي:

  • العمر

    تكون اللِمفومة اللاهودجكينية أكثر شيوعًا لدى الأشخاص ممن بعمر 60 عامًا فأكثر، في حين يكثر تشخيص اللِمفومة الهودجكينية في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و40 عامًا أو الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا.
  • النوع

    على الرغم من أنّ اللِمفومة قد تُصيب الذكور والإناث على حد سواء، إلاّ أنّ بعض الأنواع الفرعية قد تكون أكثر شيوعًا في أحد الأنواع دون الآخر.
  • ضعف الجهاز المناعي

    يزيد خطر الإصابة باللِمفومة لدى الأشخاص الذين يُعانون من ضعف الجهاز المناعي، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز (HIV/AIDS)، أو مُتلقي زراعة الأعضاء، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية.
  • حالات العدوى الفيروسية

    تم ربط حالات العدوى التي تسببها فيروسات مثل إبشتاين-بار، أو التهاب الكبد الوبائي سي، أو لِمفومة/ ابيضاض الدمِ للخلايا التائية البشرية من النوع الأول (HTLV-1) بارتفاع خطر الإصابة باللِمفومة.
  • التاريخ العائلي المرضي

    قد يُزيد وجود أحد الأقارب مُصابًا باللِمفومة من قابلية إصابة الفرد بالمرض.
  • التعرض لمواد الكيميائية مُعينة

    ارتبط البنزين ومبيدات الآفات، والتي تُوجد عادة في بعض بيئات العمل، بزيادة خطر الإصابة باللِمفومة.

على الرغم من أنّ جميع هذه العوامل قد تُزيد من احتمالية الإصابة باللِمفومة، إلّا أنّه من المهم معرفة أنّ الأمراض السرطانية قد تُصيب أفرادًا دون ظهور أي عوامل خطر معروفة.

علامات وأعراض الإصابة باللِمفومة

تظهر اللِمفومة مع بعض العلامات على سبيل المثال:

تورّم الغُدد اللِمفاوية، دون وجود ألم عادةً، وتظهر بشكل شائع في الرقبة، أو الإبط، أو الفخذ.

  • السعال المستمر
  • ضيق في التنفس
  • الحمى
  • التعرق الليلي
  • الإعياء
  • فقدان الوزن غير المبرر
  • الحكة

من المهم تذكر أنّ هذه الأعراض يُمكن أن تكون أيضًا مؤشرًا لأمراض أخرى. لذا، من الضروري استشارة طبيب الأورام للحصول على تشخيص دقيق.

تشخيص اللِمفومة

لتشخيص اللِمفومة، يُجرى تقييم شامل، والذي يتضمن عادة أحد أو أكثر مما يلي:

  • الفحص البدني

    على الرغم من أنّ الطبيب يُجري فحصًا بدنيًا، ويُولي اهتمامًا خاصًا بشأن تورّم الغُدد اللِمفاوية. إلّا أنّه ليس من الضروري أن يُشير تورّم الغُدد اللِمفاوية إلى الإصابة بالسرطان؛ إذ إنها قد تكون أيضًا نتيجة حالات عدوى.
  • خزعة العقدة اللِمفاوية

    في حالة الاشتباه في الإصابة باللِمفومة، يُمكن إجراء خزعة العقدة اللِمفاوية، ويتضمن ذلك إزالة العقدة اللِمفاوية بأكملها أو جزء منها لإجراء مزيدٍ من الفحص، لتحديد وجود خلايا سرطانية.
  • الفحوصات التشخيصية

    يُمكن إجراء فحوصات للمساعدة في تشخيص اللِمفومة، وتصنيف مراحله، وعلاجه. قد تتضمن هذه الفحوصات ما يلي:
    • الأشعة المقطعية (CT)

      يُظهر التصوير المقطعي المحوسب (CT) صورًا تفصيلية للهياكل داخل الجسم مثل موقع الورم أو حجمه.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

      يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي المغناطيس وموجات الراديو للحصول على صور مفصلة للأعضاء والهياكل داخل الجسم.
    • مسح التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)

      يستخدم مسح التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) مادة مُشعة للكشف عن الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم.

علاج اللِمفومة

يعتمد علاج اللِمفومة على نوع المرض ومرحلته، وقد تتضمن الخيارات العلاجية أحد أو أكثر مما يلي:

  • العلاج الكيميائي

    يتضمن العلاج الكيميائي استخدام الأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية، ويمكن إعطاؤه عن طريق الفم أو عن طريق الوريد. يُعد العلاج الكيميائي، الذي يُعطى على فترات منتظمة، أحد طُرق العلاج الأكثر شيوعًا، ويحتاج المرضى إلى وقت للتعافي بين كل فترة.
  • العلاج الإشعاعي

    يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة عالية الطاقة لاستهداف الخلايا السرطانية وتدميرها، وقد يُعطى العلاج الإشعاعي إمّا بمفرده أو مع العلاج الكيميائي.
  • العلاج المناعي

    العلاج المناعي، مثل العلاج بالخلايا التائية (T-cell) لمستقبلات المستضدات الخيمرية (CAR) أو استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ويُتيح لجهاز المناعة في الجسم بالتعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
  • العلاج الموجه

    يمكن أيضًا استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في العلاجات الموجهة للحيلولة دون نمو خلايا اللِمفومة.
  • زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظم

    يتم استخراج الخلايا الجذعية السليمة من نخاع العظم أو من مُتبرع، والقادرة على إنتاج خلايا دم جديدة، وحقنها في دم المريض وإعادة إدخالها في الجسم للمساعدة في إعادة بناء جهاز المناعة.

من المهم للأشخاص، الذي يُعانون من أعراض أو مخاوف مستمرة متعلقة باللِمفومة، طلب الرعاية الطبية من أجل التشخيص والعلاج المناسبين. قد يٌساهم الاكتشاف والتدخل المبكر بشكلٍ كبير في تشخيص ونوعية الحياة للمصابين بهذا المرض.

تشخيص اللِمفومة

يعتمد تشخيص الأفراد المصابين باللِمفومة على عدة عوامل، بما في ذلك نوع اللِمفومة، ومرحلة المرض، وعمر المريض، والعلاج الذي يتلقاه، وأي حالات صحية موجودة مسبقًا. أصبح الكثير من مرضى اللِمفومة يتمتعون بنوعية حياة أفضل مع التقدم في العلاج بسبب الآثار الجانبية التي يمكن تحملها بشكل أكبر والنتائج الإيجابية.

الوقاية والفحص لللِمفومة

ليس ثمّة فحوصات روتينية أو فحوصات دم مباشرة، لللِمفومة، وليس ثمّة تدابير مُثبتة للوقاية من اللِمفومة. لتقليل أي مخاطر للإصابة بالسرطان، من المهم اعتماد نمط حياة صحي، مثل الخطوات المذكورة أدناه:

  • الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن
  • الإقلاع عن التدخين
  • الحد من تعاطي الكحول
  • المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية

الأسئلة الشائعة (FAQ)

Collapse All
Expand All

لا تُعد اللِمفومة مرض وراثي، ولا ينتقل من جيل إلى جيل، غير أنّ التاريخ العائلي للحالة قد يُزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

بوجه عام، تُعد اللِمفومة من أكثر أنواع السرطان القابلة للعلاج، ومع ذلك، قد يختلف التشخيص تبعًا لعدة عوامل مثل النوع والشدة عند التشخيص والعلاج.

وفقًا للمركز الوطني للسرطان في سنغافورة، احتلت اللِمفومة المرتبة الخامسة لأكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال والنساء في سنغافورة في الفترة ما بين عامي 2015-2019، فعلى مدار مدة خمس سنوات من 2014 إلى 2018، أبلغ التقرير السنوي لسجل السرطان في سنغافورة لعام 2018 عن وجود 4176 حالة في سنغافورة.