UAE
Collapse All
Expand All

إن سرطان الكبد الأوّلي مرض تنشأ فيه خلايا خبيثة (سرطان) من أنسجة في الكبد. وعادة ما تُسمى أنواع سرطان الكبدالأوّلي المختلفة باسم أنواع الخلايا التي يُعتقد أن السرطان نشأ منها. تنشأ سرطانة الخلايا الكبدية (HCC) أوالورم الكبدي من خلايا الكبد الرئيسية المسماة بالخلايا الكبدية والمسؤولة عن حوالي 85% من سرطانات الكبدالأوّلية. ينشأ نوع أقل شيوعًا من سرطان الكبد الأوّلي من الخلايا التي تبطّن القناة المرارية المسماة بالخلاياالظهارية في القناة الصفراوية، ومن ثم يُسمى بسرطانة الأوعية الصفراوية أو بسرطان القناة الصفراوية.

يعدّ الكبد ملجأ لنوع آخر من السرطان يسمى بسرطان الكبد الثانوي (أو النقيلي). في هذه الحالة، ينشأ السرطانالأساسي في مكان آخر من الجسم في حين تتكوّن تراكمات ثانوية في الكبد. ومن الأمثلة الشائعة على ذلك السرطانالقولوني المستقيمي المنتشر إلى الكبد عن طريق مجرى الدم.

إن عوامل الخطورة الرئيسية الثلاث للإصابة بسرطانة الخلايا الكبدية (أكثر سرطانات الكبد الأوّلية شيوعًا) هي:التهاب الكبد المزمن B، التهاب الكبد المزمن C، والاستهلاك المفرط للكحوليات. إن خطر إصابة مريض التهاب الكبدالمزمن B بسرطانة الخلايا الكبدية يبلغ 100 ضعف الفرد غير المريض به.

تتضمن عوامل الخطورة الأقل شيوعًا الأفلاتوكسين (سم موجود في الفول السوداني، والقمح، والصويا، والطحينالمتعفنين)، وحالات وراثية (مثل داء ترسب الأصبغة الدموية، أو نقص مضاد التربسين ألفا-1)، وكافة أسباب التليفالكبدي (تندب في أنحاء الكبد) مثل التهاب الكبد المناعي الذاتي أو تليف الكبد الصفراوي الأوّلي. يمكن الوقاية منالعديد من أنواع سرطانات الكبد من خلال اتباع معايير صحة عامة تقلل التعرض إلى عوامل الخطورة المعروفة تلك.

عادة ما لا يعاني المرضى الذين يصابون بسرطانة الخلايا الكبدية (HCC) أي أعراض غير تلك المرتبطة بمرض الكبد المزمن الذييعانونه. وبتفاقم أعراض مرض الكبد المزمن القائم، مثل التمدد البطني بالسوائل (الاستسقاء)، أو الاعتلال الدماغي (تغيرالحالة العقلية)، أو اليرقان، أو نزيف الجهاز الهضمي؛ قد يزيد ذلك من الشك في الإصابة بسرطانة الخلايا الكبدية. بالإضافةإلى ذلك، قد يعاني بعض المرضى ألمًا بطنيًا علويًا طفيفًا إلى معتدل، أو فقدان الوزن، أو تخمة مبكرة، أو خمولًا، أوفقدان شهية، أو كتلة ملموسة في الجزء العلوي من البطن.

نعم. يمكن للفحص مساعدة الأطباء على العثور على سرطانة الخلايا الكبدية وعلاجها مبكرًا، حيث يتم تحديد موقع السرطانوإزالته بسهولة أكبر عن طريق الجراحة. وقد يؤدي ذلك بدوره إلى تحسين فرصة النجاة. إن هؤلاء المصابين بالتهاب الكبدالمزمن B وتليف الكبد (التليف الكبدي) الناتج عن التهاب الكبد C أو أسباب أخرى عُرضة لخطر مرتفع، وينبغي فحصهم للكشف عنسرطان الكبد.

يتضمن الفحص:

  • اختبار دم لفحص البروتين الجنيني ألفا(AFP) كل 3-6 أشهر
  • فحص بالموجات فوق الصوتية للكبد كل 6-12 شهرًا

كيف يُجرى التشخيص؟

قد يساعد إجراء الاختبارات والإجراءات التالية على تشخيص سرطانة الخلايا الكبدية وعلى تحديد مرحلة السرطان:

  • الفحص البدني لعلامات الصحة العامة. كما سيُجرَى فحص بطني لتحري وجود الكتل الصلبة أو الاستسقاء
  • اختبارات الدملفحص الصحة العامة، ووظيفة الكبد، وكميات البروتين الجنيني ألفا(AFP). يمكن أن تكون كميات البروتين الجنيني ألفا(AFP) في الدم أعلى لدى المصابين سرطانة الخلايا الكبدية.
  •  الكبد بالموجات فوق الصوتيةفحص الكبد بالموجات فوق الصوتية ، الذي يستخدم موجات صوتية لإنتاج صورة للكبد. وهذا اختبار غير مؤلم، وعادة ما يستغرق إجراؤه بضع دقائق. قد تكشف الصورة عن وجود ورم كبدي.
  • تصوير مقطعي محوسب (CT) أو تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لفحص البطن، وذلك لتشكيل صورة ثلاثية الأبعاد للكبد. يمكن لتلك الصورة أن تُظهر حجم الورم وموقعه، وما إذا كان انتشر أم لم ينتشر.

على الرغم من إمكانية إجراء تشخيص سرطانة الخلايا الكبدية استنادًا إلى كمية البروتين الجنيني ألفا في الدم وعلى الأشعةالمقطعية أو فحوصات الرنين المغناطيسي المخصصة لذلك، قد تستدعي الضرورة إجراء خزعة كبدية للتأكد من التشخيص. قد لا يتمإجراء خزعة لو لم ينتشر السرطان بالفعل، وإذا كانت هناك فرصة لإزالته. ويرجع ذلك إلى وجود خطر صغير بانتشار السرطان بطولمسار إبرة الخزع عند إزالتها. في هذا الموقف، يؤكد التشخيص بعد عملية لإزالة الورم.

كيف يُعالج سرطان الكبد؟

سيعتمد نوع العلاج للمرضى المصابين بسرطانة الخلايا الكبدية على مرحلتها (وهي حجمها وإذا كانت انتشرت لأبعد من موقعهاالأصلي) وصحة المريض العامة. وتُعد الجراحة، واستئصال الورم، والعلاج الكيميائي، وعلاج السرطان الاستهدافي، والعلاجالإشعاعي هي العلاجات الأساسية المستخدمة.

الجراحة

يُحتمل أن تكون الجراحة شافية، لذا فهي تمثّل الخيار العلاجي للمرضى المصابين بالمرحلة المبكرة من سرطانة الخلاياالكبدية. وإذا كانت أجزاء معينة من الكبد مصابة بالسرطان وباقيه سليمًا، يمكن عند ذلك فقط إجراء جراحة لإزالةالجزء أو الأجزاء المصابة. يسمى هذا النوع من الجراحة بالقطع الكبدي. هناك شكل آخر من الجراحة وهو زراعة الكبد.ويتضمن ذلك إزالة الكبد كله واستبداله بكبد سليم من متبرع. قد تُجرى مثل تلك الجراحة الكبيرة عندما يكون السرطانموجودًا في الكبد فقط وكان هناك كبد مُتَبَرع به متاح. إذا لم تكن الجراحة متاحة، فقد تتوفر علاجات أخرىللمساعدة في التحكم في السرطان، وبالتالي تقليل الأعراض وتحسين نوعية الحياة.

الورم

يهدف استئصال الورم إلى تحطيم خلايا سرطان الكبد الأوّلي مستخدمًا إما الحرارة (الاستئصال بالتردد اللاسلكي؛ RFA)وإما الكحول (حقن الإيثانول عبر الجلد؛ PEI). عادة ما يتم هذا الإجراء في قسم الفحص؛ حيث يمكن للموجات فوقالصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب(CT) مساعدة الطبيب في توجيه الإبرة عبر الجلد ومنه إلى السرطان الموجود داخلالكبد. سيتم إعطاء مخدر موضعي. يستخدم علاج الاستئصال بالتردد اللاسلكي RFA ضوء ليزر أو موجات لاسلكية يتمتمريرها عبر الإبرة لتحطيم الخلايا السرطانية عن طريق تسخينها حتى درجة حرارة مرتفعة للغاية. يستخدم العلاج بحقنالإيثانول عبر الجلد الكحول المحقون عبر الإبرة إلى داخل السرطان لتحطيم الخلايا السرطانية. قد يُكرر استئصالالورم في بعض الأحيان إذا نما الورم مرة أخرى.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو استخدام أدوية مضادة للسرطان لتحطيم الخلايا السرطانية أو لإيقافها عن الانقسام. ويمكنهالمساعدة في التحكم في الأعراض عبر تقليص السرطان وإبطاء تقدمه. عادة ما تُعطى أدوية العلاج الكيميائي كحقن إلىداخل الوريد (وريدية)، على الرغم من أنه يمكن إعطاؤها كأقراص في بعض الأحيان. كما يمكن إعطاء العلاج الكيميائيأيضًا كجزء من علاج يسمى بالإصمام الكيميائي. يتضمن الإصمام الكيميائي حقن أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلىالسرطان في الكبد، جنبًا إلى جنب مع هُلام أو وسائد بلاستيكية متناهية الصغر لمنع تدفق الدم إلى السرطان(الإصمام). لا يناسب العلاج الكيميائي جميع المرضى؛ إذ لا يمكن إعطاؤه إلا إذا كانت وظائف الكبد جيدة إلى حدكاف.

علاج السرطان الاستهدافي

يستخدم علاج السرطان الاستهدافي أدوية أو مواد أخرى تمنع نمو السرطان وانتشاره عبر التداخل مع جزيئات محددة مسؤولة عننمو السرطان وتقدمه. قد يُستخدم العلاج الاستهدافي لعلاج المرضى المصابين بسرطانة الخلايا الكبدية المتقدمة. يستهدفهذا الدواء السرطانات عبر إيقافها عن تنمية أوعية دموية خاصة بها. ولأن الخلايا السرطانية تحتاج إلى مصدر دم لجلبالمغذيات والأكسجين، فقد يؤدي هذا الدواء من ثم إلى الحد من قدرة السرطان على التطور. بالفعل، تم التوضيح في دراستينسريريتين كبيرتين أن هذا الدواء يُطيل من مدة البقاء على قيد الحياة لدى المرضى المصابين بسرطانة الخلايا الكبديةالمتقدمة، مقارنة بالرعاية الداعمة وحدها. هذا الدواء عبارة عن قرص يؤخذ مرتين يوميًا. تتضمن الآثار الجانبيةالإسهال، والإرهاق، والشعور بالغثيان، وارتفاع ضغط الدم.

العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة مرتفعة الطاقة لتحطيم الخلايا السرطانية أو منعها من النمو. يستخدم العلاج الإشعاعيالخارجي ماكينة خارج الجسم لتوجيه الإشعاع نحو السرطان. لا يستخدم هذا النوع من العلاج دومًا لعلاج سرطانةالخلايا الكبدية لأن الكبد لا يمكنه تلقي جرعات شديدة الارتفاع من الإشعاع. وقد يمكن استخدام ذلك لتخفيف الألم،على سبيل المثال، لدى المرضى الذين انتشر لديهم السرطان حتى العظام. على الجانب الآخر، يستخدم الإشعاع الداخليمادة مشعة يتم تقديمها انتقائيًا للسرطان من خلال وعاء دموي رئيسي يحمل الدم إلى الكبد (الشريان الكبدي).

نعم. هناك العديد من الأشياء التي يمكننا القيام بها للوقاية من سرطان الكبد. وتتضمن ما يلي:

  1. التطعيم ضد فيروس الالتهاب الكبدي B
  2. تجنب الاتصال مع المواد المسرطنة للكبد المعروفة، خاصة الكحوليات.
  3. تجنب تناول اللحوم والدهون الحيوانية بصفة مفرطة. تجنب الفول السوداني والحبوب العفنة
  4. الانتظام في الفحص إذا كنت ضمن مجموعة الخطر المرتفع

CanHOPE خدمة غيرربحية لتقديم المشورة والدعم فيما يتعلق با يقدمها مركز سرطان باركواي (Parkway Cancer Centre)، سنغافورة. تتكونCanHOPE من فريق دعم يتسم بالخبرة والمعرفة والرعاية يتمتعبالقدرة على الوصول إلى معلومات شاملة حول مجموعةكبيرة من الموضوعات المتعلقةبالتوعية والإرشادات الخاصة بعلاج السرطان.

توفر CanHOPE:

  • معلومات حديثة حول السرطان للمرضى والتي تشتمل على أساليبالوقاية من السرطان، والأعراض، والمخاطر، وفحوص التصوير بالأشعة، والتشخيص،والعلاجات الحالية، والأبحاث المتاحة.
  • الإحالات إلى الخدمات المرتبطة بالسرطان مثل مرافق الفحص بالأشعةوالاستقصاء، ومراكز العلاج، والاستشارةالتخصصية المناسبة.
  • المشورة حول السرطان والنصح بإستراتيجيات لإدارة آثارالعلاج الجانبية، والتأقلم مع السرطان، والحمية الغذائية والتغذية.
  • الدعم الوجداني والنفسي للمصابين بالسرطانوأولئك الذين يرعونهم.
  • أنشطة مجموعات الدعم، مع التركيز على المعرفة، والمهارات،والأنشطة الداعمة لتثقيف المرضى وخلق وعيلديهم والقائمين على الرعاية.
  • المصادر لخدمات إعادة التأهيل والخدمات الداعمة
  • الرعاية التلطيفية لتحسين نوعية حياة المرضىالمصابين بسرطان متقدم.

سيعمل فريق CanHOPE على الأخذ بأيدي المرضى مقدمًا لهمالدعم والرعاية المخصصة حيث إنهم يجتهدون لمشاركة بصيص أملمعكل من يقابلونه.

استشر أطبائنا

اعلم أكثر عن